الموسيقية سما عبدالهادي.. أول امرأة عربية تصل للعالمية

حين نتحدث عن عالم الموسيقى تطل بأذهاننا أسماء لكبار الموسيقيين في مجال الغناء أو التلحين أو التوزيع.

وتكون معظم هذه الأسماء من الرجال. نادراً ما تسمع عن امرأة ذات صيت شائع في هذا المجال..

لكن الفلسطينية سما عبدالهادي. تمكنت من كسر القاعدة الشائعة. لتقتحم ليس فقط مجال الموسيقى بل تصبح أول امرأة عربية “دي جي” تصل للعالمية. فمن هي سما عبد الهادي؟

سما عبدالهادي
ملكة التكنو .. سما عبد الهادي

سما عبد الهادي مهندسة صوت فلسطينية، وهي المدير المشارك لشركة “أوياف” للنشر الموسيقي. حاصلة على بكالوريوس في هندسة الصوت والإنتاج الموسيقي من جامعة الاعلام الابداعي في لندن.

بدأت عبدالهادي حياتها المهنية في القاهرة عام 2013 كمهندسة ومصممة صوت، ومنتجة موسيقى تصويرية للأفلام. ولها أكثر من ألبوم

حفلات عدة بأوروبا وأميركا

تقول الموسيقية عبد الهادي عن بداياتها، أنها أحبت الموسيقى منذ صغرها وأفصحت لوالدها وهي بعمر الـ 10 سنوات عن رغبتها في تعلم الموسيقى. وإستمرت المسيرة بالممارسة والدراسة وتخطت بموسيقاها حدود الدول العربية.

وقدمت العديد من الحفلات في أوروبا وأميركا. لافتة بالقول إلى أن حفلاتها تختلف حسب الجمهور المقدم له الحفل

تحديات المسيرة لامرأة وفلسطينية

وتضيف سما عبدالهادي أنها تقدم نوع موسيقى مختلف، حيث تعتمد على تقديم موسيقى إلكترونية أكثر منها موسيقى تقليدية لأغاني معروفة، لافتة إلى أنها واجهت العديد من الصعوبات في مسيرتها لكونها امرأة وفلسطينية.

لكن ما مكنها من الوصول إلى قطاع كبير هو أن جمهور الموسيقى الإلكترونية الغير معني بالسياسة على الأغلب، ولا توجد لديه انتماءات سياسية، حتى أن البعض يسألها ما هي دولة فلسطين التي جئتي منها؟ -في إشارة إلى عدم معرفتهم بخلفية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي

وأكدت أنها تجد موسيقاها فرصة جيدة لتعريف الناس بفلسطين والشعب الفلسطيني

دعم الأب

وتشير سما عبد الهادي إلى دعم والدها لها للتخصص بمجال هندسة الصوت واحتراف الموسيقى، وأنها كانت الفتاة الوحيدة في الجامعة التي تدرس هذا التخصص وهذا النوع من الموسيقى.

واعربت سما عبدالهادي عن أملها أن تمتد مسيرتها الفنية لوقت طويل مليء بالابتكار والتجديد. قائلة: “أنا لسة بأول الطريق.. ولسة قدامي مشوار طويل لأوصل لوين ما بدي”

وفي أول حفل تقدمه سما عبدالهادي في فلسطين، في الهواء الطلق بمدينة رام الله، حصدت أكثر من 9 ملايين مشاهدة على اليوتيوب، لكن تم اعتقالها بعدما نظمت الحفل في مقام النبي موسى في الضفة الغربية المحتلة. حيث يوجد ضريح إسلامي ومسجد ونزل. واعتبر البعض آنذاك أن المناسبة كانت “غير محترمة”

ثم أفرجت السلطات الفلسطينية عنها بكفالة مالية تقدر بنحو 3500 دولار حسبما قال والدها سعد عبد الهادي، وأضاف: “اشترطت المحكمة منعها من السفر إلى حين جلسة المحكمة”. وأكد أن “ابنته وفرقتها، نظما الحفل بعد الحصول على إذن من وزارة السياحة”. معربًا عن أسفه لاعتقالها من أجل إرضاء الشارع -على حد قوله

المصدر” نداء الوطن”.